السيد عبد الله شبر
286
الأصول الأصلية والقواعد الشرعية
الحسن عليه السلام أسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك ص قد اختلف علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه والرد إليك فيما اختلف فيه ؟ فكتب : ما علمتم أنه قولنا فالزموه وما لم تعلموه فردوه إلينا . قال العلامة المجلسي رحمه الله في البحار : ظاهره عدم جواز العمل بالأخبار التي هي مظنونة الصدور عن المعصوم لكنه بظاهره مختص بالأخبار المختلفة فيجمع بينه وبين خبر التخيير بما مر ، على أن إطلاق العلم على ما يعلم الظن شائع وعمل أصحاب الأئمة عليهم السلام على أخبار الآحاد التي لا تفيد العلم في أعصارهم متواتر بالمعنى لا يمكن إنكاره . غوالي اللئالي - روى العلامة مرفوعا إلى زرارة قال : سألت الباقر عليه السلام فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فأيهما آخذ فقال عليه السلام : يا زرارة خذ بما اشتهر عند أصحابك ودع الشاذ النادر ، فقلت يا سيدي إنهما معا معروفان مشهوران مأثوران عنكم فقال عليه السلام : خذ بقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك الخبر . رجال الكشي - ابن قولويه عن سعد عن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن المفضل عن الصادق عليه السلام في حديث تقدم في اختلاف الأخبار وقال فيه : يا فيض إن الناس أولعوا بالكذب علينا . وعن محمد بن قولويه والحسين بن الحسن عن سعد عن اليقطيني عن يونس بن عبد الرحمن أن بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر فقال له : يا أبا محمد ما أشدك في الحديث وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا فما الذي يحملك على رد الأحاديث ؟ فقال : حدثني هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا محمد صلى اللَّه عليه وآله فإنا إذا حدثنا قلنا قال الله عز وجل وقال رسول الله صلى اللَّه عليه وآله ، قال يونس وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله عليه السلام وقال لي : إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه السلام لعن الله أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام الخبر . وبهذا الإسناد عن يونس عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه وكان